السيد علي الطباطبائي
80
رياض المسائل
وهو نص في نافلة العصر وفيه نوع إجمال - في نافلة الظهر . لكن يدفع بعدم القائل بالفرق ، وبظهور قوله - عليه السلام - : " فإن كان مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى " فيه . ولعل معنى قوله - عليه السلام - : " فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة ، أو قبل أن يمضي قدمان " : أنه إن بقي من وقت الزوال - أي - ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة ، أو " الزوال هنا " : الوقت من الزوال إلى قدمين . وعلى التقديرين ، قوله : " أو قبل أن يمضي قدمان " تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح ، أو الترديد من الراوي . ومن الجائز أن يكون فيه سهو من الأقلام ، وتكون العبارة ( قد صلى ) مكان ( قد بقي ) وتكون ( أو ) سهوا ، كذا ذكره بعض الأفاضل ( 1 ) . وفيه اعتراف بقصور الصدر عن إفادة حكم نافلة الظهر كما ذكرناه ، وبه صرح في الذخيرة ( 2 ) . ومن هنا ينقدح ما في المدارك من دعوى صراحة الخبر في الحكمين ( 3 ) . ولعله إنما نشأ من اقتصاره على الشرطية التي دلت عليه ، ولم يذكر الشرطية الأخرى ، وهي قوله : ( فإن كان قد بقي إلى آخره ) ، والاجمال إنما نشأ منها . وإطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم اشتراط التخفيف في المزاحمة ، إلا أن في السرائر ( 4 ) وعن المعتبر وجماعة ( 5 ) اشتراطه ، والنص كما ترى مطلق ، لكن في ذيله
--> ( 1 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في أوقات النوافل ج 1 ص 169 س 30 - 32 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في ما لو زاحمت النافلة الفريضة ص 198 س 36 ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في ما لو خرج الوقت وقد تلبس بالنافلة ج 3 ص 71 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 202 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 56 .